ابن أبي حاتم الرازي
1219
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
الحسين ، حدثني أبي عن أبيه عن عبد الله بن عباس قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ ) * نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة ف أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ ) * فنهاهم الله عن ذلك وقال * ( لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) * أن نزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك ولكن انتظروا فإذا نزل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيء إلا وجدتم تبيانه قوله تعالى : * ( عَفَا اللَّه عَنْها واللَّه غَفُورٌ حَلِيمٌ ) * [ 6882 ] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط عن النبي قوله : * ( لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّه عَنْها واللَّه غَفُورٌ حَلِيمٌ ) * قال : غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الأيام ، فقام خطيبا ، فقال : سلوني فإنكم لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به ، فقام إليه رجل من قريش من بني سهم يقال له عبد الله بن حذافة ، وكان يطعن فيه ، فقال : يا رسول الله من أبي ؟ قال : أبوك فلان فدعاه لأبيه ، فقام إليه عمر فقبل رجله وقال : يا رسول الله رضينا بالله رب وبالإسلام دينا وبك نبيا وبالقرآن إماما فاعف عنا عفا الله عنك فلم يزل به حتى رضى . فيومئذ قال الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وأنزل قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * ( 1 ) قوله تعالى : * ( قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * [ 6883 ] وبه عن السدى قوله : * ( قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * يقول : قد سأل الآيات قوم من قبلكم ذلك حين قيل له غير لنا الصفا ذهبا . قوله تعالى : * ( ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ ) * [ 6884 ] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى ، حدثني أبي ، ثنا عمي الحسين ، حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس * ( قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ ) * نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة فأصبحوا بها كافرين فنهاهم الله عن ذلك .
--> ( 1 ) . انظر تفسير عبد الرزاق 1 / 190 .